[٢٧٧] نقل ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن ابن عباس قال: "صلاة الوسطى هي المغرب١.
[٢٧٨] وبه قال قبيصة بن ذؤيب٢، أخرجه ابن جرير٣.

١ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه ابن أبي حاتم رقم٢٣٧٥ عن أبيه، عن أبي الجُماهر، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عمه، عن ابن عباس - مثله. وذكره ابن كثير ١/٤٣٣ عن ابن أبي حاتم، وقال - أي ابن كثير - وفي إسناده نظر. هذا وقد حسن ابن حجر إسناده كما في الصلب!.
قلت: وفي تحسينه نظر؛ فكيف يحسن إسناده، وفيه سعيد بن بشير وهو ضعيف كما تقدم في ترجمته برقم ٤٥، فلعله التبس عليه بسعيد بن أبي عروبة، فكلاهما يرويان عن عن قتادة كما هو معروف.
والأثر أورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٩ ونسبه إلى ابن أبي حاتم.
٢ قبيصة بن ذؤيب هو ابن حلحلة الجزاعي، تابعي كبير ثقة، من علماء هذا الأمة وفقهائها، قال ابن حجر: له رؤية، مات سنة بضع وثمانين. انظر ترجمته في: التقريب ٢/١٢٢.
٣ فتح الباري ٨/١٩٦.
أخرجه ابن جرير رقم٥٤٧١ عن أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا عبد السلام، عن إسحاق بن أبي فروة، عن رجل، عن قبيصة بن ذئيب - فذكره. ولفظه "قال: الصلاة الوسطى: صلاة المغرب، ألا ترى أنها ليست بأقلها، ولا أكثرها، ولا تقصر في السفر، وأن رسول الله ﷺ لم يؤخرها عن وقتها، ولم يعجلها".
قلت: وهذا استنباط منه، ولكنه يخالف ما صح عن رسول الله ﷺ أنها العصر. هذا إن ثبت. ولكنه لم يثبت، فلا ينسب إليه، فالقول لا ينسب لعالم إلا إن ثبت عنه. فإن هذا إسناد ضعيف، بل منهار. فإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي فروة المدني ضعيف جداً، وقد كذّبه ابن معين. وقال أحمد بن حنبل: لا يحل الرواية عن إسحاق بن أبي فروة. انظر ترجمته في: الضعفاء الكبير ١/١٠٢، رقم١١٩.
ثم رواه إسحاق - على ضعفه - عن رجل مبهم، فزاده ضعفا.


الصفحة التالية
Icon