[٢٨١] روى مسلم وأحمد من طريق أبي يونس١، عن عائشة أنها أمرته أن يكتب لها مصحفا، فلما بلغت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ قال: فأملت عليّ وصلاة العصر قالت: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم٢.
[٢٨٢] وروى مالك عن عمرو بن رافع٣ قال: كنت أكتب مصحف لحفصة، فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني، فأملت عليّ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر٤.

١ أبو يونس مولى عائشة رضي الله عنها، ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. انظر ترجمته في: التهذيب ١٢/٣١٠، والتقريب ٢/٤٩٢.
٢ فتح الباري ٨/١٩٧.
وهذه قراءة شاذة، لا يجوز القراءة بها على أنها قرآن، وهي قراءة تفسيرية، أصلها - كما تقدم في حديث البراء برقم ٢٦٩ - أنها نزلت أولا "والعصر" ثم نزلت ثانيا بدلها "والصلاة الوسطى"، فجمع الراوي بينهما. وكذا ما ستأتي من الروايات كلها تخرج على أنها تفسيرية، ولا تثبت قرءانيتها؛ لأن هذه القراءة تخالف سواد المصحف، فلا يجوز القراءة بها على أنها قرآن، وإن صحت أسانيدها.
والحديث أخرجه مسلم رقم٦٢٩-٢٠٧ - في المساجد ومواضع الصلاة، باب الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر - بسنده، عن أبي يونس مولى عائشة - نحوه. وهو في المسند ٦/٧٣، وقد نقله ابن كثير ١/٤٣٢ عن أحمد. وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٢ وزاد نسبته إلى مالك، عبد ابن حميد، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، وابن أبي داود، وابن الأنباري في المصاحف، والبيهقي في سننه.
٣ عمرو بن رافع مولى عمر، تابعي، ورى عن حفصة، ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، قال ابن حجر: مقبول.
انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٢٣٢، الثقات ٥/١٧٨، والتهذيب ٨/٢٩-٣٠، والتقريب ٢/٦٩.
٤ فتح الباري ٨/١٩٧.
أخرجه مالك في الموطأ ١/١٣٩ - في صلاة الجماعة، باب الصلاة الوسطى - عن زيد ابن أسلم، عن عمرو بن رافع، به. وهذا إسناد صحيح.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ١/٧٢٢ ونسبه إلى مالك، وأبي عبيد، وعبد بن حميد، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن الأنباري في المصاحف، والبيهقي في سننه.


الصفحة التالية
Icon