قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية: ٩٤
[٥٨١] وصل البزار والدارقطني في "الأفراد" والطبراني في "الكبير"، من رواية أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فيها المقداد، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير لم يبرح فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا مقداد، قتلت رجلا قال لا إله إلا الله، كيف لك بلا إله إلاّ الله غدا؟ ". وأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ الآية، فقال النبي ﷺ للمقداد: "كان رجلا مؤمنا يخفي إيمانه مع كفار قوم، فأظهر إيمانه فقتلته، فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل"، قال الدارقطني: تفرد به حبيب وتفرد به أبو بكر عنه١.
والحديث أخرجه البزار كما في كشف الأستار، رقم٢٢٠٢ والطبراني في الكبير ج١٢/رقم١٢٣٧٩ كلاهما من طريق جعفر بن سلمة الوراق، ثنا أبو بكر بن علي ابن مقدم، ثنا حبيب بن أبي عمرة، به نحوه. قال البزار: لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس، ولا له عنه إلا هذا الطريق. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/١١-١٢ وقال: رواه البزار وإسناده جيد. كما ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢/٦٣٣ ونسبه إلى البزار والدارقطني في الإفراد والطبراني.