الثلاثة ولكن أطلق عليه صفة ما يبدل منه وهو الألف ومبدلا حال ولو كان بفتح الدال لقوى هذا المعنى، ويجوز أن يكون من باب القلب لأمن الإلباس كأنه أراد فأبدله مادا أي حرف مد وهذا هو حقيقة المعنى المراد وجملة ما وقع في القرآن من ذلك ستة مواضع متفق عليها وهي (آلذكرين)، موضعان في الأنعام (آلآن)، موضعان في يونس وفيها (آلله أذن لكم) وفي النمل (آلله خير)، وفي يونس موضع سابع مختلف فيه وهو (آلسحر إن الله سيبطله)، فهو في قراءة أبي عمرو من هذا الباب وهو في قراءة الباقين خبر والله أعلم
(١٩٣)
فَلِلْكُلِّ ذَا أَوْلى وَيَقْصُرُهُ الَّذِي يُسَهِّلُ عَنْ كُلِّ كَآلانَ مُثِّلاَ
أي فهذا الوجه أولى لكل القراء أي إبدال همزة الوصل هنا ألفا أولى من تسهيلها بين بين كما ذكر بعضهم عن كل القراء أيضا لأن همزة الوصل لا قدم لها في الثبوت فتسهل والقائل بالتسهيل لا يمد لأن المسهلة بزنة المحققة فلم يجتمع ساكنان بدليل اتزان الشعر في نحو قوله، (أأن رأت رجلا أعشى أضر به )، سواء أنشدت الثانية محققة أو مسهلة بين بين مع أن بعدها نونا ساكنة، ويحتمل أن يقال بالمد على مذهب التسهيل تخريجا من الوجه المحكي في أول الباب على قراءة ورش وهذا في مد يكون فاصلا بين المسهلة والساكن بعدها أما المد الذي يفصل بين المحققة والمسهلة لثقل اجتماعهما على ما سيأتي فلا جريان له هنا على مذهب التسهيل وقد بينه في البيت الآتي وقوله عن كل يتعلق بيسهل أو بيقصر وقوله كالآن خبر مبتدإ محذوف أي وذلك كالآن، ثم استأنف جملة خبرية بقوله مثلا، أي حصل تمثيل ذلك بما ذكرناه قال بآلان مثلا لكان المعنى ظاهرا ولم يحتج إلى هذه التقديرات والله أعلم
(١٩٤)
وَلاَ مَدَّ بَيْنَ الْهَمْزَتَيْنِ هُنَا وَلاَ بِحَيْثُ ثَلاَثٌ يَتَّفِقْنَ تَنَزُّلاَ


الصفحة التالية
Icon