أي الظاء فيه خفف وثابتا حال أي في حال ثبوته والتقدير تخفيفا ثابتا فهو نعت مصدر محذوف وتحللا من الحلول أو التحليل أي وحل التخفيف عنهم أيضا في سورة التحريم في قوله تعالى (وإن تظاهرا عليه)، والذي هنا-تظاهرون عليهم بالإثم-ووجه القراءتين ظاهر الأصل تتظاهرون وتتظاهرا فمن شدد أدغم التاء في الظاء ومن خفف حذف إحدى التاءين وأيتهما المحذوفة فيه اختلاف لأهل العربية وسيأتي له نظائر كثيرة وقابل بين لفظي التحريم وقوله تحللا وهو اتفاق حسن والله أعلم
(٤٦٦)
وَحَمْزَةُ أَسْرى فِي أُسَارى وَضَمُّهُمْ تُفَادُوهُمُو وَالْمَدُّ (إِ)ذْ (رَ)اقَ (نُـ)ـفِّلاَ
أي وقراءة حمزة أسرى أو حمزة يقرأ أسرى في موضع أسارى فلفظ بالقراءتين فلم يحتج إلى تقييد وأسرى جمع أسير كقتيل وقتلى وأسارى قيل أيضا جمع أسير كقديم وقدامى وقيل جمع جمع ككسلان لما جمعهما لمعنى وهو عدم النشاط فكما قالوا كسالى قالوا أسارى وقيل هو جمع أسرى وفداه وفاده واحد وقيل معنى المفاعلة محقق في فاد وقوله وضمهم يعني في التاء والمد يعني به الألف ويلزم من ذلك فتح الفاء والباقون بفتح التاء والقصر وإسكان الفاء ولو قال، (أسارى قل أسرى فز وضم محركا لتفدوهم والمد إذ رق نفلا)، لحصلت قيود القراءتين وراق الشراب أي صفا ورقني الشيء أعجبني ونفل أي أعطى النفل وهو الغنيمة يشير بذلك إلى ظهور معنى القراءة يريد قوله تعالى (وإن يأتوكم أسارى تفادوهم)
(٤٦٧)
وَحَيْثُ أَتَاكَ الْقُدْسُ إِسُكَانُ دَالِهِ (دَ)وَاءٌ وَلِلْبَاقِينَ بِالضَّمِّ أُرْسِلاَ


الصفحة التالية
Icon