يعني ضم أوله وكسر ثالثه من أنسخ أي أمر بالنسخ والنسخ الإزالة وقوله كفى أي كفى ذلك في الدلالة على القراءتين لفظا وضدا فإن ضد الضم والكسر معا الفتح ثم قال وننسها مثله أي بضم أوله وكسر ثالثه أيضا وقد اتفق في الكلمتين أن المضموم فيهما حرف النون والمكسور حرف السين وزاد في ننسها أن قال من غير همز لتأخذ الهمز في القراءة الأخرى ومطلق الهمز لا يقتضي حركته فيقتصر على أقل ما يصدق عليه اسم الهمز وهو الإتيان بهمزة ساكنة فهو بلا همز من النسيان أي تذهب بحفظها من القلوب وقيل هو من نسيت الشيء إذا تركته وأنسيته أمرت بتركه أي نأمر بترك حكمها أو تلاوتها فكل من هذه المعاني قد وقع فيما أنزل من القرآن وقراءة الهمز من الإنساء الذي هو التأخير أي نؤخرها إلى وقت هو أولى بها وأصلح للناس أي نؤخر إنزالها والضمير في ذكت للقراء وإلى واحد الآلاء وهو النعم يقال المفرد بفتح الهمزة وكسرها وهو في موضع نصب على التمييز أو الحال أي ذات نعمة
(٤٧٦)
عَلِيمٌ وَقَالُوا الْوَاوُ اْلأُولَى سُقُوطُهَا وَكُنْ فَيَكُونُ النَّصْبُ في الرَّفْعِ (كُـ)ـفِّلاَ