وَوَجْهَانِ فِيهِ لاِبْنِ ذَكْوَانَ ههُنَا وَوَاتَّخِذُوا بِالْفَتْحِ عَمَّ وَأَوْغَلاَ
ههنا يعني في سورة البقرة ووجه تخصيصها بذلك اتباع الخط قال أبو عمرو الداني قال أبو عبد الله محمد بن عيسى عن نصير في سورة البقرة إلى آخرها في بعض المصاحف-إبراهم-بغير ياء وفي بعضها بالياء قال أبو عمرو ولم أجد ذلك كذلك في مصاحف العراق إلا في البقرة خاصة قال وكذلك رسم في مصاحف أهل الشام وقال أبو عبيد تتبعت رسمه في المصاحف فوجدته كتب في البقرة خاصة بغير ياء، قلت لم يكتب في شيء من المصاحف الألف على وفق قراءة هشام وإنما لما كتب بغير ياء أوهم أن الألف محذوفة لأنها هي المعتاد حذفها كالألف التي بعد الراء في هذا الاسم وفي-إسحاق-وفي-إسماعيل-وغير ذلك ومن قرأ بالياء قال كتابتها في أكثر المواضع بالياء دليل على أنها المحذوفة وفي ذلك موافقة للغة الفاشية الصحيحة، فهذا وجه الخلاف وقوله تعالى (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)، يقرأ بكسر الخاء وفتحها فهو بالكسر أمر وبالفتح خبر وإنما جعل الفتح أعم لأن الضمير يرجع إلى عموم الناس فيكون الفعل موجها إلى الأمم قبلنا نصا وإلينا بطريق الاتباع لهم لأن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ناسخ وأما قراءة الكسر فتختص بالمأمورين ويجوز أن يكون التقدير وقلنا لهم-اتخذوا-فيتحد العموم في القراءتين وهذا الوجه أولى وقوله وأوغلا أي أمعن من الإيغال وهو السير السريع والإمعان فيه
(٤٨٥)
وَأَرْنَا وَأَرْنِي سَاكِنَا الْكَسْرِ (دُ)مْ (يَـ)ـداً وَفي فُصِّلَتْ (يُـ)ـرْوِي (صَـ)ـفاً (دَُ)رِّهِ (كُـ)لاَ