أي لرأيت أمرا شاقا لا صبر على رؤيته فكيف صبر من حل به أو تقديره لعلموا مضرة اتخاذهم للأنداد وأن القوة على تقدير لأن القوة فهو تعليل للجواب وقيل (أن القوة)، على قراءة الغيبة مفعول يرى وعند هذا يجوز أن يكون يرى من رؤية القلب وسدت أن مسد المفعولين وقيل إن القوة على قراءة الخطاب بدل من العذاب وقيل على قراءة الغيبة التقدير-ولو يرى الذين ظلموا -في الدنيا حالهم-حين يرون-لأقلعوا عن اتخاذ الأنداد وقيل-الذين ظلموا- مفعول كما في قراءة الخطاب والفاعل ضمير عائد على لفظ-من في قوله من يتخذ وقيل التقدير ولو يرى راء أو إنسان في الدنيا حال الظالمين إذ يرون العذاب لعلم أن القوة لله كما قيل في قوله تعالى (ولا يحسبن الذين يبخلون)، أي ولا يحسبن حاسب وقيل التقدير ولو يرى أحد حالهم في ذلك الوقت فرأى أمرا هائلا وقيل المعنى ولو تيقن الذين ظلموا زمان رؤية العذاب فيكون المراد به الإيمان بالبعث على أن يرى بمعنى عرف وهذا من المواضع المشكلة وما قدمته أحسن الوجوه في تفسيره وإذ فيه لمجرد الزمان من غير تعرض لمضى كما تستعمل إذا كذلك من غير تعرض للاستقبال نحو (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى)، وقال أبو علي إنما جاء على لفظ المضى لما أريد فيها من التحقيق والتقريب وعلى هذا جاء (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار)، ومنه قد قامت الصلاة والخلاف في يرون بفتح الياء وضمها ظاهر فإن الله تعالى يريهم ذلك فيرونه وما أحسن ما عبر عن الضمة على الياء بأن الياء كللت به اشبه الضمة بالإكليل وهو تاج الملك والله أعلم
(٤٩٤)
وَحَيْثُ أَتي خُطُوَاتٌ الطَّاءُ سَاكِنٌ وَقُلْ ضَمُّهُ (عَـ)ـنْ (زَ)اهِدً (كَـ)ـيْفَ (رَ)تَّلاَ