منها هو المضموم، الثاني أنه عد ذلك ثالثا باعتبار الساكن الأول لأن الحكم متعلق به فبعده في الوصل الساكن الثاني وبعدهما الحرف المضموم وهمزة الوصل انحذفت في الدرج فالتقى الساكن الذي هو آخر الكلمة بالساكن الذي هو بين همزة الوصل والحرف المضموم فوجب تحريك الأول فمنهم من كسر على أصل التقاء الساكنين ومنهم من ضم للاتباع كراهة الخروج من كسر إلى ضم ولم يعتد بالحاجز لأنه ساكن فهذا معنى التعليل المفهوم من قوله لثالث يضم وهذا التعليل بمجرده لا يكفي فكم من ضمة لازمة لا يضم لها الساكن الأول نحو (قل الروح)، وشبهه كما يأتي فلا بد من أن يضم إلى ذلك الدلالة على حركة همزة الوصل المحذوفة في ذلك وهي الضمة وقوله لزوما أي ذا لزوم واللزوم مصدر لزمت الشيء ألزمه لزوما أي يكون الضم لازما لا عارضا وذلك مثل أخرج ادعوا ضمة الراء والعين لازمة لهذه البنية مستحقة فيها بطريق الأصالة احترز بذلك من الضمة العارضة غير اللازمة وذلك نحو (إن امرؤ)، فإن ضمة الراء إنما جاءت لأجل ضمة الهمزة فلو فتحت الهمزة أو كسرت لفتحت الراء وكسرت وكذلك الضمة في قوله تعالى (أن امشوا)، لأن حق هذه الشين أن تكون مكسورة وأصله امشيوا كاضربوا وكذلك ضمة الإعراب في نحو (بغلام اسمه- عزير ابن الله)، فكل هذا يكسر فيه أول الساكنين ولا يضمه أحد لأجل عروض الضمة في الثالث والتمثيل بقوله-عزير-إنما ينفع في قراءة من نونه والذي نونه اثنان عاصم والكسائي فكلاهما بكسر التنوين، أما عاصم فعلى أصله في كسر أول الساكنين مطلقا وأما الكسائي فلأجل عروض الضمة في-ابن-وقوله (أن اتقوا الله)، الضمة فيه على حرف رابع لا على ثالث لأن التاء مشددة فهي حرفان هذا كله مع أن الضمة عارضة كما في (أن امشوا)، فهذا تمام الكلام في تقدير الضابط الذي ذكره الناظم وقد أورد عليه قوله تعالى (قل الروح)، فهو مما اتفق على كسره مع أن ضمة الراء فيه لازمة ومثله (إن الحكم-غلبت


الصفحة التالية
Icon