(آتيتم من ربا)، في سورة الروم وهنا (إذا سلمتم ما آتيتم)، فالقصر بمعنى فعلتم والمد بمعنى أعطيتم وفي دار ضمير يعود على وقصر أتيتم ووجها تمييز أو حال أو مفعول فعل مضمر كما تقدم في قوله وجها على الأصل أقبلا واسم ليس ضمير يعود إلى الوجه والمبجل الموقر يثني على قراءة القصر خلافا لمن عابها وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على الناظم رحمه الله إنما قال ليس إلا مبجلا لأن قصره من باب المجئ لا من باب الإعطاء وإنما يتضح بتبجيله مع تفسير سلمتم بالإخلاص من المنة والخصام من قوله سبحانه (مسلمة لا شيه فيها)، أي سالمة والله أعلم
(٥١٣)
مَعاً قَدْرُ حَرِّكْ (مِـ)ـنْ (صَحَابٍ) وَحَيْثُ جَا يُضَمُّ تَمَسُّوهُنَّ وَامْدُدْهُ (شُـ)ـلْشُلاَ
قدر مفعول حرك ومعا حال مقدمة أي حرك قدر وقدر معا أي أنهما اثنان وهما قوله تعالى (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره)، ويعني بالتحريك فتح الدال لأنه مطلق وقراءة الباقين بإسكانها وهما لغتان وقوله من صحاب يتعلق بمحذوف ذلك المحذوف حال من فاعل حرك أو مفعوله أي آخذا له أو مأخوذا من صحاب أي منقولا عن جماعة ثقات معروفة صحبة بعضهم لبعض وتمسوهن فاعل جاء أي حيث جاء لفظ (تمسوهن)، وهو في موضعين هنا وثالث في الأحزاب يضم حمزة والكسائي تاءه ويمدان الميم فيصير-تماسوهن-من فاعلت بمعنى فعلت أو هو على بابه والمراد به الجماع على القراءتين لم يختلف في ذلك وإن اختلف في معنى لامستم ولمستم في سورة النساء والمائدة على ما يأتي والشلشل الخفيف وهو رمز ولهذا لم يوهم أنه تقييد للقراءة وإن كان فيها تشديد في السين لأنه لا يقيد إلا بالألفاظ الواضحة لا بالألفاظ المشكلة المعنى والله أعلم
(٥١٤)
وَصِيَّةً ارْفَعْ (صَـ)ـفْوَ (حِرْمِيِّهِ رِ)ضىً وَيَبْصُطُ عَنْهُمْ غَيْرَ قُنْبُلِ اعْتَلاَ


الصفحة التالية
Icon