يريد (ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم)-(فتفرق بكم عن سبيله)، ولفظ به على صفة قراءة البزي له بالتشديد ولم يلفظ بغيره على ذلك إلا قوله (لتعارفوا)، وهو ممكن قراءته على رواية البزي وعلى غيرها وفاعل مثلا ضمير عائد على البزي يعني مثله أي أحضره لك وأظهره ولا تفرقوا مثل ولا تيمموا والتاء في فتفرق بعد متحرك فكل هذا تشديده مستقيم
(٥٢٨)
وَعِنْدَ الْعُقُودِ التَّاءُ في لاَ تَعَاَوَنُوا وَيَرْوِى ثَلاَثاَ فِي تَلَقَّفُ مُثَّلاَ
مثلا جمع ماثل من قولهم مثل بين يديه إذا قام وهو نعت ثلاثا أي روى التشديد في ثلاث متشخصات من لفظ تلقف وذلك في الأعراف وطه والشعراء وكلها بعد متحرك ولا تعاونوا مثل ولا تيمموا
(٥٢٩)
تَنَزَّلُ عَنْهُ أَرْبَعٌ وَتَنَاصَرُونَ نَارًا تَلَظَّى إِذْ تَلَقَّوْنَ ثقِّلاَ
في الحجر (ما ننزل الملائكة)، وفي الشعراء موضعان (على من تنزل الشياطين تنزل)، وفي القدر من (ألف شهر تنزل)، وفي الصافات (ما لكم لا تناصرون)، فالذي في الحجر (وما لكم لا تناصرون)، مثل ولا تيمموا والثاني من تنزل في الشعراء بعد متحرك فتشديد هذه الثلاثة جيد وأما الأول في الشعراء والذي في القدر (نارا تلظى)و(إذ تلقونه)، فممتنع ذلك فيها لأنها بعد ساكن قال مكي وقوع الإدغام في هذا قبيح صعب ولا يجيزه جميع النحويين إذ لا يجوز المد في الساكن الذي قبل المشدد، قال وقد قال بعض القراء فيه إنه إخفاء وليس بإدغام وهذا أسهل قليلا من الإدغام لأن الإخفاء لا تشديد فيه
(٥٣٠)
تَكَلَّمُ مَعْ حَرْفَيْ تَوَلَّوْا بِهُودِهاَ وَفي نُورِهَا وَالاِمْتِحاَنِ وَبَعْدَلاَ


الصفحة التالية
Icon