"قلت: لا يوجد الإجماع على ما ذكر، بل أكثر المصنفين للحروف حملوا الرواية على ظاهرها، ونصوا في كتبهم على المد في آمن وبابه لورش، وإلى هذا ذهب الإمام أبو الحسن محمد بن أحمد بن أيوب بن شنبوذ(١)، والشيخ أبو الفضل محمد بن جعفر بن عبد الكريم الخزاعي(٢)، والإمام أبو بكر محمد بن علي الأذفوي(٣)، والإمام أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون الحلبي(٤)، والشيخ أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني(٥)، والمقرئ أبو عبد الله محمد بن سفيان الفقيه(٦)، والشيخ أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي(٧)، والحافظ أبو علي الحسن بن علي الأهوازي(٨)،

(١) تقدمت ترجمته في مدرسة ورش من هذا البحث.
(٢) هو صاحب كتاب "المنتهى في الخمسة عشر وتهذيب الأداء في السبع" وغيرهما توفي سنة ٤٠٨ (تقدم).
(٣) هو صاحب كتاب "الإبانة" ترجمنا له في أساتذة مدرسة ورش بمصر.
(٤) هو صاحب الإرشاد في القراءات السبع ومن شيوخ مكي وغيره ترجمنا له في روافد مدرسة ورش من المدرسة الشامية.
(٥) ما ذكره في إشباع المد في كتاب التبصرة له ص ٦٠ قال: "فقرأ ورش بتمكين المد فيما روى المصريون عنه.. وبالمد قرأت له".
(٦) ذكره في "الهادي في القراءات" لوحة ٤ قال: "فإذا كانت الهمزة قبل حرف المد واللين في كلمة فقد أجمع القراء على تمكين حرف المد واللين من غير إفراط في المد، إلا ورشا عن نافع فإنه يمده مدا متمكنا بمنزلته إذا كان حرف المد واللين قبل الهمزة...".
(٧) ذكره في الهداية كما يدل على ذلك قوله في شرح الهداية لوحة ١١ "وتلك العلة هي التي قصد ورش في مده آمنوا وأوتوا وإيتاء وما أشبه ذلك، لأن حرف المد واللين بعد الهمزة يخفى كما يخفى إذ كان قبلها بل هو اشد خفاء".
(٨) هو صاحب الإيضاح وغيره تقدم التعريف به في روافد مدرسة ورش من المدرسة الشامية..


الصفحة التالية
Icon