وقد سمى من شيوخه فيها أبا الحسن علي بن عزيز من أهل بسطة، وذكر أنه كان له اعتناء بقراءة القرآن، وقال: قرأت عليه الكتاب العزيز في المكتب، وجودته عليه، توفي شيخه هذا عام ٨٤٤(١).
وسمى من شيوخه أبا عبد الله محمد القسطولي وقال: جودت عليه بعض الكتاب العزيز... ثم ذكر وفاته سنة ٨٤٤ في الوباء كسابقه(٢).
- وذكر منهم أبا بكر البياز وقال: جودت عليه بعض الكتاب العزيز، وقرأت عليه الأكثر من أرجوزة ابن بري، وأرجوزة الحريري في النحو(٣).
وذكر غير هؤلاء ممن قرأ عليهم بعض القرآن والعربية والتفسير والحديث والفقه وغير ذلك، ثم ذكر رحلته من بسطة، ودخوله تلمسان عام ٨٤٠ فأخذ في تسمية من لقيه بها من الأعلام وما أخذ عنهم من العلوم، ثم ذكر سفره منها إلى وهران في طريقه إلى الحج، ودخوله تونس، فسمى أيضا طائفة ممن لقي من علمائها وما تلقاه عنهم، ثم ذكر دخوله لجربة فطرابلس فالإسكندرية فالقاهرة، ووصول ركب الحجيج إلى الديار المقدسة في التاسع والعشرين من رمضان عام ٨٥١، وقد وصف مشاهد الحرم وكيفية أداء المناسك ورحلته إلى المدينة وما شاهده بها، ثم ذكر نحوا مما تقدم في رحلة العودة فذكر من لقي بمصر من العلماء وسماعه منهم، ثم ذكر وصوله إلى المرية من الأندلس ثم بسطة، ثم ذكر انتقاله إلى غرناطة كرسي الأندلس، وبها أخذ عن باقي شيوخه(٤).
ويظهر أن مقامه بغرناطة قد طال، إلا أن الأحوال المزرية التي كانت تعيشها البلاد لهذا العهد جعلته يغادرها مرة أخرى إلى المغرب فنزل تلمسان مدة، ثم انتقل منها إلى باجة إفريقية، وبها مات منتصف ذي الحجة عام ٨٩١هـ(٥).

(١) رحلة القلصاني ٨٣-٨٤.
(٢) الرحلة ٨٤.
(٣) الرحلة ٨٤-٨٩.
(٤) الرحلة ١٦١-١٦٨.
(٥) درة الحجال ٣/٢٥٢ – وألف سنة من الوفيات ٢٧٠.


الصفحة التالية
Icon