ففي الافتتاحية مثلا نجده ينقل عن أبي داود سليمان بن نجاح في فهرسته، وعن ابن المجراد، والقسطلاني في "لطائف الإشارات"، وأبي الحسن القابسي في "كتاب المعلمين والمتعلمين"، وعن ابن الباذش في "الإقناع" وعن أبي عمرو الداني في "كتاب التحديد"، وعن الحافظ أبي العلاء الهمداني، وعن "الاتقان" للسيوطي و"الدر المنثور" له، وعن "طبقات القراء" لأبي عمرو الداني"، وكل هذه النقول في نحو الورقتين فحسب من الافتتاحية، وفي باب البسملة أيضا ينقل عن الحامدي في "أنوار التعريف"(١)، وعن الجعبري وعن التلخيص للداني والتيسير وإيجاز البيان له، وعن صاحب الهداية(٢) و"المفيد"(٣) وحرز الأماني، وعن شيخه أبي زيد بن القاضي وعن ابن غازي في "إنشاد الشريد" وعن النشر لابن الجزري، والتمهيد للداني، والمجاصي في شرح الدرر اللوامع، والحلفاوي في شرحه أيضا... إلخ.
وهكذا في سائر الأبواب يعزز كل حكم بطائفة من النقول، وخاصة من كتب أبي عمرو الداني، ثم يتبع ذلك بما يراه مناسبا من النقول نظما ونثرا، وخاصة الأبيات التي نظمها شيخه أبو زيد بن القاضي وذكرها في "الفجر الساطع"، كما ينقل بكثرة عن القيسي في "الميمونة الفريدة"، وأحيانا يذكر بعض الأبيات من منظوماته كقوله في باب "الإظهار والإدغام": وفي ذلك قلت:

ودال صاد من هجاء مريم أدغم لشام ثم حسن (ك) لم
وضع لهم شدا في ذال "ذكر" والنص معدوم فحقق أمري
ونون ياسين لشام أدغمن ولعلي ثم لورش اعلمن
ثم لشعبة وذا الحكم عرف مع غنة كذا في "نون" قد ألف
ولا تضيع شدا لهم في ضبطه كما في تنوين لفقد نونه
وقال عند ذكر الخلاف في "التوارية" لقالون: وفي ذلك قلت:
(١) هو أحد الكتب المؤلفة على تفصيل درر ابن بري لابن غازي وسيأتي في فصل التعريف به.
(٢) يعني أبا العباس المهدوي وقد تقدم ذكرها له في ترجمته.
(٣) هو لأبي محمد بن عبد الوهاب كما تقدم ذكره في ترجمته.


الصفحة التالية
Icon