ومن ثم كان تطبيق هذا المنهج فاسداً إذا ألزمهم من حيث المبدأ النظر إلى كتاب الله العزيز على أنه من صنع بشر، ففسدت النتائج التي توصلوا إليها بفساد المقدمة.
ولكننا برغم ذلك كله تابعنا الموسوعتين بكل دقة في درسهما للقرآن وفق أصول المنهج الذي التزموا به، فتبين لنا إلى أي حد خرج المستشرقون - في كل خطوة من خطوات البحث - عن قواعد المنهج فعبثوا بالأدلة والشواهد كل العبث لكي يخرجوا بأحكام قد اعتقدوها سلفاً ودخلوا بها على الموضوع قبل البدء في بحثه.
أما دائرة المعارف البريطانية - باعتبار كونها موسوعة عامة تخاطب القارئ الغربي خاصة وتحظى أحكامها بقبوله - فقد زادت على ذلك كله بأنها حشدت كل ما يمكن من مزاعم وافتراءات وركزتها في حزمة مترابطة ومتراصة من القضايا التي تهم هذا القارئ لكي تنفّره من القرآن الكريم ومن الدين الإسلامي.
ومن ثم فإن التصدي للرد على كل ما ورد من شبهات في هاتين الموسوعتين وغيرهما بشأن القرآن الكريم وبيان خروج المستشرقين على مقتضيات المنهج العلمي الذي اتخذوه معياراً للدرس أمر واجب وحاسم، وحبذا لو نشر هذا الرد على نطاق واسع بمختلف اللغات.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ،


الصفحة التالية
Icon