تفسير قوله تعالى: (ووالد وما ولد)
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ [البلد: ٣] المراد بالوالد عند فريق من العلماء آدم ﷺ ((وَمَا وَلَدَ)) ذريته.
وقال فريق آخر من العلماء: إن (وَالِدٍ) هو إبراهيم صلى الله عليه وسلم، (وَمَا وَلَدَ) الأنبياء من سلالة إبراهيم، فكل الذين جاءوا بعده من ذريته، كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] يعني: (وَمَا وَلَدَ) هم ذرية إبراهيم.
قول ثالث: أن الوالد إبراهيم، (وَمَا وَلَدَ) إسماعيل وثم أقوال أخر، واختار الطبري رحمه الله تعالى العموم، فقال: إن الله أقسم بكل والد وما ولد، فإن (ما) هنا بمعنى الذي، فالمعنى: ووالد والذي ولده.
ومن أهل العلم من قال: (وَوَالِدٍ) أي: رجل أنجب ﴿وَمَا وَلَدَ﴾ [البلد: ٣] أي: رجل لم ينجب، وهذا عليه قلة من المفسرين.


الصفحة التالية
Icon