وَ؟للَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}
قوله تعالى؟: ﴿ي؟أَيُّهَا ؟لَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِ؟لْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ ؟لْحَقِّ يُخْرِجُونَ ؟لرَّسُولَ وَإِيَّـ؟كُمْ﴾. نهى تعالى المؤمنين عن اتخاذ العدو المشترك أولياء، ولفظ العدو مفرد، ويطلق على الفرد والجماعة.
ومن إطلاقه على الفرد قوله تعالى؟: ﴿فَقُلْنَا ي؟أادَمُ إِنَّ هَـ؟ذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ﴾ يعني بالعدو إبليس.
ومن إطلاقه على الجمع قوله تعالى؟: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾، والمراد هنا الجمع لما في السياق من القرائن منها قوله "أولياء" بالجمع، ومنها ﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِ؟لْمَوَدَّةِ﴾ وهو ضمير جمع، ومنها ﴿وَقَدْ كَفَرُواْ﴾ بواو الجمع، ومنها يخرجون أيضاً بالجمع، وقوله بعدها ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُو؟اْ﴾ وكلها بضمائر الجمع.
أما العدو المراد هنا فقد عم وخص في وصفه فوصفه أولاً بقوله ﴿وَقَدْ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ ؟لْحَقِّ﴾ وخص بوصفه يخرجون الرسول، والوصف بالكفر يشمل الجميع، فيكون ذكرهما معاً للتأكيد والاهتمام بالخاص، كقوله تعالى؟: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لّلَّهِ وَمَل؟ـئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ نفى ذكر الخاص هنا وهو وصف العدو بإخراج الرسول والمؤمنين للتهييج على من أخرجوهم من ديارهم كقوله ﴿وَأَخْرِجُوهُمْ مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ﴾.
وقد بين تعالى المراد بالذين أخرجوا الرسول والمؤمنين في عدة مواضع، منها قوله تعالى؟: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ هِىَ أَشَدُّ قُوَّةً مِّن قَرْيَتِكَ ؟لَّتِى؟ أَخْرَجَتْكَ﴾ أي مكة، ومنها قوله: ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ؟للَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ؟لَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ؟ثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ؟لْغَارِ﴾.