ومنها أيضاً عند قوله تعالى؟: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ؟للَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ؟لاٌّمْرِ﴾، وأحال عندها على مواضع متقدمة من سورة الشورى وبني إسرائيل.
ومنها في سورة المجادلة على قوله تعالى؟: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ؟لَّذِينَ تَوَلَّوْاْ قَوْماً غَضِبَ ؟للَّهُ عَلَيْهِم﴾.
وفيما كتبه رحمة الله تعالى عليه، بيان لكل جوانب أحكام هذه الآية، غير أني لم أجده رحمة الله تعالى عليه تعرَّض لما في هذه السورة من خصوص التخصيص للآية بقوله تعالى؟: ﴿لاَّ يَنْهَـ؟كُمُ ؟للَّهُ عَنِ ؟لَّذِينَ لَمْ يُقَـ؟تِلُوكُمْ﴾.
ولم أسمع منه رحمة الله تعالى عليه فيها شيئاً مع أنها نص في تخصيص العموم من هذه الآية، وسيأتي لها بيان لذلك عندها إن شاء الله.
تنبيه
رد أهل السنة بهذه الآية وأمثالها على المعتزلة قولهم: إن المعصية تنافي الإيمان، لأن الله ناداهم بوصف الإيمان مع قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ؟لسَّبِيلِ﴾ فلم يخرجهم بضلالهم عن عموم إيمانهم، ويشهد لهذا أن الضلال هنا عن سواء السبيل لا مطلق السبيل. قوله تعالى؟: ﴿إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُواْ لَكُمْ أَعْدَآءً وَيَبْسُطُو؟اْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِ؟لسُّو؟ءِ وَوَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ﴾. يثقفوكم: أي يدركوكم، وأصل الثقف الحذق في إدراك الشيء وفعله، والرمح المثقف المقوم.
قال الراغب: ثم يتجوز به فيستعمل في الإدراك وإن لم تكن معه ثقافة، قال تعالى: ﴿وَ؟قْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾، وقال ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِى ؟لْحَرْبِ﴾ ا هـ.


الصفحة التالية
Icon