أولاً: قوله تعالى؟: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَـ؟جاً﴾ يدل على وجود شرعة وعلى وجود منهاج، فإذا جئنا لاستدلال الجمهور ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ؟لِدِينِ مَا وَصَّى؟ بِهِ نُوحاً﴾ لم نجد فيه ذكر المنهاج، ونجد واقع التشريع، أن منهاج ما شرع لنا يغاير منهاج ما شرع لمن قبلنا كما في مشروعية الصيام قال تعالى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ؟لصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ؟لَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ وهذا يتفق في أصل الشرعة، ولكن جاء ما يبين الاختلاف في المنهاج في قوله تعالى؟: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ؟لصِّيَامِ ؟لرَّفَثُ إِلَى؟ نِسَآئِكُمْ﴾ ومعنى ذلك أنه كان محرماً، وهو ضمن منهاج من قبلنا وشرعتهم فاتفقنا معهم في الشرعة واختلف منهجنا عن منهجهم بإحلال ما كان منه حراماً، وهذا ملزم للجمهور، وهكذا بقية أركان الإسلام في الصلاة فهي مشروعة للجميع، كما في قوله تعالى؟: ﴿أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئِفِينَ وَ؟لْعَـ؟كِفِينَ وَ؟لرُّكَّعِ ؟لسُّجُودِ﴾، وقوله: ﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ؟لصَّلو؟ةَ فَ؟جْعَلْ أَفْئِدَةً مَّنَ ؟لنَّاسِ تَهْوِى؟ إِلَيْهِمْ﴾ وقوله عن عيسى ﴿وَأَوْصَانِى بِ؟لصَّلَو؟ةِ وَ؟لزَّكَو؟ةِ مَا دُمْتُ حَيّاً﴾، وغير ذلك.