قال ابن كثير: قال ابن عباس ما بعث الله نبياً إلا أخذ عليه العهد لئن بعث وهو حيي ليتبعنه، وأخذ عليه أن يأخذ على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليتبعنه وينصرنه. ا هـ.
وجاء مصداق ذلك في قصة النجاشي لما سمع من جعفر عنه صلى الله عليه وسلم، فقال: "أشهد أن رسول الله وأن الذي نجد في الإنجيل، وأنه الذي بشر به عيسى ابن مريم، وما قاله أيضاً: والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أكون أنا أحمل نعليه وأوضئه. في حديث طويل ساقه ابن كثير، وعزاه إلى أحمد رحمه الله.
وكذلك دعوة نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ﴿رَبَّنَا وَ؟بْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ﴾.
ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمي التي رأت".
وقد خص عيسى بالنص على البشرى به ﷺ لأنه آخر أنبياء بني إسرائيل، فهو ناقل تلك البشرى لقومه عما قبله.
كما قال: ﴿مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ؟لتَّوْرَاةِ﴾ ومن قبله ناقل عمن قبله، وهكذا حتى صرح بها عيسى عليه السلام، وأداها إلى قومه.
وقوله تعالى؟: ﴿؟سْمُهُ أَحْمَدُ﴾ جاء النص أنه ﷺ له عدة أسماء، وفي الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم: "أنا لي أسماء أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب".
وبهذه المناسبة فقد ذكر ﷺ باسمه أحمد هنا. وباسمه محمد في سورة محمد صلى الله عليه وسلم.
كما ذكر ﷺ بصفات عديدة أجمعها ما يعد ترجمة ذانية من الله تعالى لرسوله ﷺ في قوله تعالى؟: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِ؟لْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.