قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ ؛ أي همُ الذين يتَّخذونَ اليهودَ أحبَّاء فيب العَوْنِ والنُّصْرَةِ من دون المؤمنينَ المخلصين الموحِّدين. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ ﴾ ؛ هذا استفهامٌ بمعنى الإنكار ؛ أي كيفَ يطلبون عند الكفَّار العزَّة وهم أذلاَّءُ في حُكْمِ اللهِ تعالى :﴿ فَإِنَّ العِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً ﴾ ؛ أي فإنَّ القوةَ وَالْمَنَعَةَ للهِ جميعاً، فمن أرادَ طَلَبَ العزَّةِ فليطلُبْها من اللهِ تعالى ؛ لأنه المقدِّرُ بجميع مَن لهُ العزَّةُ مِن خلقهِ لِجميع العزَّةِ لَهُ.