قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ ﴾ ؛ وللهِ يسجدُ ويُصَلِّي ويعبدُ مَن في السَّموات والأرضِ والملائكة، ومَن دخلَ الإسلامَ طَوْعاً يسجدُ له طائعاً، والْمُكْرَهُ هو الذي قُوتِلَ وسُبيَ وأُجبرَ على الإسلامِ، ويقالُ : أرادَ بقوله (طَوْعاً) أهلَ الإخلاصِ، و(كَرْهاً) أهلَ النفاقِ، قوله ﴿ وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ ﴾ يعني إذا سجدَ الإنسانُ سَجَدَ معه ظِلُّهُ، قال الحسنُ :(أمَّا ظِلُّ الْكَافِرِ فَيَسْجُدُ للهِ، وَأمَّا هُوَ فَلاَ يَسْجُدُ، فَبئْسَ وَاللهِ مَا يَصْنَعُ).


الصفحة التالية
Icon