[ الحاقة : ١٧] وفي عدد الثمانية أسرار لا يجوز ذكرها ههنا ثم تترقى فتنتهي إلى الأرواح المقدسة عن التعلقات بالأجسام وهم الذين طعامهم ذكر الله وشرابهم محبة الله وأنسهم بالثناء على الله ولذتهم في خدمة الله وإليهم الإشارة بقوله :﴿ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته﴾ وبقوله :﴿يسبحون الليل والنهار لا يفترون﴾ [الأنبياء : ٢٠] ثم لهم أيضا درجات متفاوتة ومراتب متباعدة والعقول البشرية قاصرة عن الإحاطة بأحوالها والوقوف على شرح صفاتها ولا يزال هذا الترقي والتصاعد حاصلا كما قال تعالى ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾ [يوسف : ٧٦] إلى أن ينتهي الأمر إلى نور الأنوار ومسبب الأسباب ومبدأ الكل وينبوع الرحمة ومبدأ الخير وهو الله تعالى فثبت أن عالم الأرواح هو عالم الغيب وحضرة جلال الربوبية هي غيب الغيب ولذلك قال عليه الصلاة والسلام إن لله سبعين حجابا من النور لو كشفها


الصفحة التالية
Icon