وقال العلامة بدر الدين العينى فى كتابه عمدة القارى جـ١ صـ٢٠٠ ما نصه : والكفر المطلق هو الكفر بالله وما دون ذلك يقرب منه وتحقيق ذلك ما قاله الأزهري الكفر بالله أنواع : إنكار وجحود وعناد ونفاق، وهذه الأربعة من لقى الله تعالى بواحد منها لم يغفر له، فالأول أن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد كما قال الله تعالى [إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم] (البقرة ٦) الآية أي الذين كفروا بالتوحيد وأنكروا معرفته والثاني أن يعرف بقلبه ولا يقر بلسانه وهذا ككفر إبليس وبلعام وأمية بن أبي الصلت والثالث أن يعرف بقلبه ويقر بلسانه ويأبى أن يقبل الإيمان بالتوحيد ككفر أبي طالب والرابع أن يقر بلسانه ويكفر بقلبه ككفر المنافقين قال الأزهري ويكون الكفر بمعنى البراءة كقوله تعالى حكاية عن الشيطان [إني كفرت بما أشركتمون من قبل] (إبراهيم ٢٢) أي تبرأت قال وأما الكفر الذي هو دون ما ذكرنا فالرجل يقر بالوحدانية والنبوة بلسانه ويعتقد ذلك بقلبه لكنه يرتكب الكبائر من القتل والسعي في الأرض بالفساد ومنازعة الأمر أهله وشق عصا المسلمين ونحو ذلك انتهى وقد أطلق الشارع الكفر على ما سوى الأربعة وهو كفران الحقوق والنعم كهذا الحديث ونحوه وهذا مراده من قوله وكفر دون كفر أهـ