كما قلنا يكفى فى الإضافة أدنى ملابسة وشتان بين نسبة الفعل إلى الرب الخالق القادر المؤثر الحقيقى فى الأشياء وبين نسبته إلى العبد المخلوق الضعيف الذى كان سببا فى الحياة فى قوله تعالى ﴿ومن أحياها﴾
ومن المعلوم أن لنا حياة ولله حياة ولنا قدرة واستطاعة وإرادة وعلم وسمع وبصر ومشيئة وكل ذلك ثابت فى القرآن لكن شتان بين صفات العبد وصفات الرب ﴿ليس كمثله شىء﴾
وتأمل فى قوله تعالى ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾
وتأمل فى قوله تعالى ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾
فالخلق له معنيان الأول بمعنى التقدير وهذا أعطاه الله تعالى لبعض خلقه كعيسى عليه السلام ﴿أنى أخلق لكم من الطين﴾ أى أقدر ومع ذلك فهو كما أخبر فى الآية ﴿بإذن الله﴾
وأما المعنى الثانى للخلق فهو بمعنى الإيجاد من عدم وهذا مختص بالله تعالى لا يتعداه إلى غيره
أما قوله تعالى ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ فهو من المعنى الأول ﴿التقدير﴾ لأن الكاذب يقدر الكلام فى ذهنه قبل أن يتكلم به
وتأمل فى قوله تعالى ﴿سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾
فهل إيتاء الرسول كإيتاء الله تعالى
الجواب : كلا
وتأمل فى قوله تعالى ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ
فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾
مع قوله تعالى ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾
فهل المعنى واحد
الجواب كما هو معلوم : كلا
وتأمل فى قوله تعالى ﴿أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾
فهل الإنعام فى المقامين واحد
الجواب : كلا
بل المراد كما قال بعض المفسرين أنعم الله عليه بالإسلام وأنعمت عليه بالعتق
وتأمل فى قوله تعالى ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴾
فهل من هنا للتبعيض يعنى اجتنبوا الرجس من بعض الأوثان دون البعض
الجواب : كلا