وقد ضبط النقل بعض هذه المعارضات والمناقشات، فهذا مسبلمة عارض سورة الفيل بقوله :(الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل له ذلب وبيل وخرطوم طويل) وفي كلام له في الوحي يخاطب السجاح النبيه (فنولجه فيكن إيلاجاً، ونخرجه منكن إخراجاً) فانظر إلى هذه الهذيانات واعتبر، وهذه سورة عارض بها الفاتحة بعض النصارى (الحمد للرحمن. رب الأكوان الملك الديان. لك العبادة وبك المستعان اهدنا صراط الإيمان) إلى غير ذلك من التقولات (١). أهـ.
*وقال الشيخ محمد جواد البلاغي في تقديمه لتفسير مجمع البيان للطبرسي ما نصه :
ولا تزال المصاحف ينسخ بعضها على بعض والمسلمون يقرأ بعضهم على بعض ويسمع بعضهم من بعض.
تكون ألوف المصاحف رقيبة على الحفاظ وألوف الحفاظ رقباء على المصاحف وتكون الألوف من كلا القسمين رقيبة على المتجدد منها. نقول الألوف ولكنها مئات الألوف وألوف الألوف فلم يتفق لأمر تاريخي من التواتر وبداهة البقاء مثل ما اتفق للقرآن الكريم كما وعد الله جلت ألاؤه بقوله في سورة الحجر (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر : ٩) وقوله في سورة القيامة (إن علينا جمعه وقرآنه) (القيامة : ١٧) (٢). أهـ.
(٢) - مجمع البيان جـ١ صـ١٩