وقد جمع على زوجات، وهذا إنما هو جمع زوجة وإلا فجمع زوج أزواج.. قال تعالى " وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون " [يس : ٥٦].
وقال تعالى " أنتم وأزواجكم تحبرون " [الزغرف : ٧١]، وقد وقع في القرآن الإخبار عن أهل الإيمان يلفظ الزوج مفرداً وجمعاً.
كما تقدم وقال تعالى [الأحزاب : ٦].. النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجهم أمهاتهم "،
وقال تعالى" [الأحزاب : ٣٨] يا أيها النبي قل لأزواجك " والإخبار عن أهل الشرك بلفظ " المرأة " قال تعالى " تبت يدا أبي لهب وتب – إلى قوله – وامرأته حماله الحطب في جيدها حبل من مسد " وقال تعالى في فرعون " التحريم ١٠.. ضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون " فلما كان هو المشرك وهي مؤمنة لم يسمها زوجاً له،
وقال تعالى " التحريم ١١.. ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط " فلما كانتا مشركتين أوقع عليها اسم " المرأة وقال في حق آدم " اسكن أنت وزوجك الجنة " وقال للنبي – ﷺ – " الأحزاب ٥٠.. إنا أحللنا لك أزواجك " وقال في حق المؤمنين " البقرة.. ولهم فيها أزواج مطهرة ".
فقالت طائفة.. منهم السهيلي وغيره : إنما لم يقل في حق هؤلاء " الأزواج " لأنهن لسن بأزواج لرجالهن في الآخرة، ولأن الترويج حلية شرعية، وهي من أمر الدين فجرد الكافرة منه.. كما جرد منه امرأة نوح وامرأة لوط.
ثم أورد السهيلي على نفسه قول زكريا " مريم ٥.. وكانت امرأتي عاقراً " وقوله عن إبراهيم – عليه السلام – " الذاريات ٢٩.. فأقبلت امرأته في صرة ".
وأجاب : بأن ذكر المرأة أليق في هذه المواضع.. لأنه في سياق ذكر الحمل والولادة فذكر المرأة أولى به لأن الصفة – التي هي الأنثوية – هي المقتضية للحمل والوضع لا من حيث كانت زوجاً.


الصفحة التالية
Icon