وقال ابن سابط عن النبي - ﷺ - قال " إن الأرض هنا يعني مكة لأن الأرض دحيت من تحتها ولأنها مقر من هلك قومه من الأنبياء وإن قبر نوح وهود وصالح بين المقام والركن(١).
" وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة "
قال معمر بن المثني " [إذ] زائدة والتقدير وقال ربك.
قال أبو إسحاق الزجاج : هذا اجتراء من أبي عبيدة.
قال القاضي أبو محمد : وكذلك رد عليه جميع المفسرين.
وقال الجمهور : ليست بزائدة وإنما هي متعلقة بفعل مقدر تقديره واذكر إذا قال(٢).
وإضافة رب إلى محمد - ﷺ - ومخاطبة بالكاف تشريف له وإظهار لاختصاصه به(٣).
وقال البغوي جـ١ صـ٦١ والخازن جـ١ صـ٣٦ ما نصه.
" إني جاعل في الأرض خليفة " أي خالق خليفة يعني بدلاً منكم ورافعكم إلى فكرهوا ذلك لأنهم كانوا أهون الملائكة عبادة(٤).

(١) المحرر الوجيز جـ١ صـ١١٧.
(٢) المحرر الوجيز جـ صـ١١٦.
(٣) المحرر الوجيز جـ١صـ١١٦.
(٤) لا يخفى ما في هذا القول من الضعف والوهن لأنه يتعارض مع ما وصف الله به الملائكة من أنهم " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " وبقوله " ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته - إلى قوله " وهم بأمره يعملون " فكيف يصح القول بأنهم كرهوا ذلك وبأنهم أهون الملائكة - عبادة وهم ما خلقوا إلا من أجلها فلا يشغلهم عنها شيء.


الصفحة التالية
Icon