* قال بعضهم الهدهد مع أنه في نهاية الضعف ومع أنه كان في موقف المعاتبة قال لسليمان " أحطت بما لم تحط به " [النمل : ٢٢] فلولا أن العلم أشرف الأشياء وإلا فمن أين للهدهد أن يتكلم في مجلس سليمان بمثل هذا الكلام ولذلك يرى الرجل الساقط إذا تعلم العلم صار نافذ القول عند السلاطين وما ذاك إلا ببركة العلم(١).
* أطلب خمسة في خمسة :
الأول : أطلب العز في التواضع لا في المال والشهرة.
والثاني : أطلب الغنى في القناعة لا في الكثرة.
والثالث : أطلب الأمن في الجنة لا في الدنيا.
والرابع : أطلب الراحة في القلة لا في الكثرة.
والخامس : أطلب منفعة العلم في العمل لا في كثرة الرواية.
* قال ابن المبارك ما جاء فساد هذه الأمة إلا من قبل الخواص وهم خمسة : العلماء، والغزاة، والزهاد، والتجار، والولاة.. أما العلماء فهم ورثة الأنبياء، وأما الزهاد : فعماد أهل الأرض وأما الغزاة فجند الله في الأرض وأما التجار فأمناء الله في أرضه وأما الولاة فهم الرعاة فإذا كان العالم للدين واضعاً وللمال رافعاً فبمن يقتدي الجاهل وإذا كان الزاهد في الدنيا راغباً فبمن يقتدي التائب وإذا كان الغازي طامعاً مرائياً فكيف يظفر بالعد ووإذا كان التاجر خائناً فكيف تحصل الأمانة وإذا كان الراعي ذئباً فكيف تحصل الرعاية " ي و" قال على بن أبي طالب – رضي الله عنه – العلم أفضل من المال بسبعة أوجه :-
الأول : العلم ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة.
الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص.
الثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه.
الرابع : إذا مات الرجل يبقى ماله والعلم يدخل مع صاحبه قبره.
الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلا للمؤمن.
السادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولا يحتاجون إلى صاحب المال.