المراد من الشجرة، شجرة العلم والتوحيد(١)، لأن كمال العلم والتوحيد، يقتضي مقام الخلافة، وهو الخروج إلى الدنيا، ليتحقق بمظاهر الجمال والجلال ويحصل له كمال العرفان، وأسماء الجلال والجمال، كالتواب والغفور والقهار والستار، وعبرت بالشجرة، لأن فيها الغصون، وللعلم والتوحيد شئون، ولها أثمار وأزهار ولها أسرار وأنوار.
وعن بعض الصوفية : أنها شجرة العلم يعني حصل له العلم، من حضرة الأسماء، أنه يخرج إلى الدنيا لكمال الخلافة الإنسانية، وتكميل مراتبها، فوقع في السبب الموجب للخروج من عالم الجنة إلى عالم الخلافة، الذي هو أكمل العوالم الكونية وحضراتها. ا. هـ
وذكر ابن الجوزي في زاد المسير جـ١ ص٦٦ سبعة أقوال في المراد من الشجرة ذكر منها السنبلة، والكرم، التين، النخلة، شجرة العلم، الكافور، شجرة الخلد ونسب هذا القول الأخير لوهب بن منبه(٢). ا. هـ
وقال الآلوسي : الكلام عن الشجرة زاد.
منها : شجرة الحنظل، وقيل شجرة المحبة، وقيل شجرة الحنطة، وقيل شجرة الطبيعة والهوى.
ثم قال : ولا ثمرة في تعيين هذه الشجرة (٣). ا. هـ
(٢) - سبحان الله وكأنه يصدق إبليس في دعواه " هل أدلك على شجرة الخلد " هذه أقوال يجب أن يطهر منها كثير من التفاسير – والله أعلم.
(٣) - روح المعاني حـ١ – صـ