وقال القاسمي (١) ما نصه :"وقال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية وجماعة من المتأخرين الصواب أن آدم - عليه السلام - لما قاسمه عد والله أنه ناصح، وأكد كلامه بأنواع من التأكيدات : أحدها : القسم، والثاني : الإتيان بجملة اسميه لا فعلية والثالث : تصديرها بأداة التأكيد، الرابع : الإتيان بلام التأكيد في الخبر الخامس : الإتيان به اسم فاعل لا فعلاً دالاً على الحدث، السادس : تقديم المعمول على العامل فيه، ولم يظن آدم أن أحداً يحلف بالله كاذباً يمين غموس، فظن صدقه، وأنه إن أكل منها لم يخرج من الجنة، ورأى أن الأكل، وإن كان فيه مفسدة فمصلحة الخلود أرجح، ولعله يتأتى له استدراك مفسدة اليمين في أثناء ذلك باعتذار أو توبة، كما تجد هذا التأويل في نفس كل مؤمن أقدم على معصية(٢). ا. هـ
وذكر السمرقندي(٣) ما حاصله : أن آدم - عليه السلام - اتبع حواء في المعصية والأكل من الشجرة عن تعمد، لأنه كان يحبها- إلى أن قال لها : إني أخاف العقوبة ثم بعد ذلك أكل من الشجرة(٤). ا. هـ
وقال القشيري(٥) :
أزلهما : أي : حملهما على الزلة، وفي التحقيق : ماصرفتهما إلا القدرة، وماكان تقبلهما إلا في القضية، أخرجهما عما كانا فيه من الرتبة والدرجة جهراً، ولكن ما ازداد في حكم الحق سبحانه - شأنهما إلا رفعة وقدراً. ا. هـ.
(٢) - هذا الجواب الأخير فيه نظر، والأولى استبعاده، فهو إن لم يقدح في عصمة آدم عليه السلام - فإنه على الأقل - يخدش - والأولى تنزيه آدم عليه السلام عن ذلك.
(٣) - بحر العلوم حـ١ - صـ٧٢ - ٧٣ - بتصرف يسير
(٤) - فساد هذا الكلام ظاهر، ولا يليق بآحاد المتقين فكيف بآدم مسجود الملائكة بأمر الله تعالى - وكيف يقدم حب حواء على طاعة الله - هذا بهتان وزور ومرده إلى الإسرائيليات.
(٥) - لطائف الإشارات حـ١ - صـ٨١