أوفوا بعهدي بحفظ السر أوف بعهدكم بجميل البر، أوفوا بعهدي الذي قبلتم يوم الميثاق أوف بعهدكم الذي ضمنت لكم يوم التلاق، أوفوا بعهدي في ألا تؤثروا علي غيري، أوف بعهدكم في ألا أمنع عنكم لطفي وخيري، أوفوا بعهدي برعاية ما أثبت فيكم من الودائع أوف بعهدكم بما أديم لكم من شوارق اللوامع وزواهر الطوالع، أوفوا بعهدي بحفظ أسراري، أوف بعهدكم بجميل مباري، أوفوا بعهدي باستدامة عرفاني، أوف بعهدكم في إدامة إحساني، أوفوا بعهدي بالقيام في خدمتي أوف بعهدكم في المنة عليكم بقبولها منكم، أوفوا بعهدي في القيام بحسن المجاهدة والمعاملة أوف بعهدكم بدوام المواصلة والمشاهدة، أوفوا بعهدي بالتبري من الحول والمنة أوف بعهدكم بالإكرام بالطول والمنة، أوفوا بعهدي بصدق المحبة أوف بعهدكم بكمال القربة، أوفوا بعهدي اكتفوا مني بي أوف بعهدكم أرضى بكم عنكم، أوفوا بعهدي في دار الغيبة على بساط الخدمة بشد نطاق الطاعة، وبذل الوسع والاستطاعة أوف بعهدكم في دار القربة على بساط الوصلة بإدامة الأنس والرؤية وسماع الخطاب وتمام الزلفة، أوفوا بعهدي في المطالبات بترك الشهوات أوف بعهدكم بكفايتكم تلك المطالبات، أوفوا بعهدي بأن تقولوا أبداً : ربي ربي أوف بعهدكم بأن أقول لكم عبدي عبدي. وإياي فارهبون، أي أفردوني بالخشية لانفرادي بالقدرة على الإيجاد فلا تصح الخشية ممن ليس له ذرة ولا منة (١). اهـ.
[ ولا تكونوا أول كافر به ]
الضمير في [به] قيل هو عائد على سيدنا محمد - ﷺ - وقيل : على القرآن، وقيل على التوراة، إذ تضمنها قوله [لما معكم] (٢).
ولم يقل كافرين مع أنهم جمع، لأن التقدير : ولا تكونوا أول فريق كافر به(٣). اهـ.

(١) - لطائف الإشارات حـ١ ص صـ٨٤، ٨٥
(٢) - لا يخفى ما في هذا القول من التكلف والبعد.
(٣) - تفسير القرطبي حـ١ صـ٢٣٣ بتصرف يسير


الصفحة التالية
Icon