قال ابن كثير (١)– رحمه الله – في تفسيره ما نصه :"قال ابن عباس رضي الله عنهما "وجعل بين ظهرانيهم حجراً مربعاً، وأمر موسى - عليه السلام – فضربه بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً في كل ناحية منه ثلاث عيون وأعلم كل سبط عينهم يشربون منها، لا يرتحلون من منقلة – إلا وجدوا ذلك معهم بالمكان الذي كان منهم بالمنزل الأول – وهذا قطعة من الحديث الذي رواه النسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وهو حديث الفتون الطويل. اهـ
ونقل ابن كثير أقوال بعض المفسرين في وصف الحجر مع ما فيها من مبالغة دون أن يقرها أو ينكرها. حيث قال :
وقال عطية العوفي : وجعل لهم حجراً مثل رأس الثور يحمل على ثور، فإذا نزلوا وضعوه فضربه موسى – عليه السلام – بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً فإذا ساروا حملوه على ثور فاستمسك الماء، وقيل كان لبني إسرائيل حجر فكان يضعه هارون ويضربه موسى بالعصا، وقال قتادة : كان حجراً طورياً من الطور يحملونه معهم إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، وقال الزمخشري وقيل : كان من الرخام وكان ذراعاً في ذراع، وقيل مثل رأس الإنسان وقيل : كان من الجنة طوله عشرة أذرع على طول موسى وله شعبتان تتقدان في الظلمة وكان يحمل على حمار، وقيل أهبطه آدم من الجنة فتوارثوه حتى وقع إلى شعيب فدفعه إليه مع العصا، وقيل هو الحجر الذي وضع عليه ثوبه حين اغتسل فقال له جبريل : ارفع هذا الحجر فإن فيه قدرة ولك فيه معجزة فحمله في مخلاته(٢). أهـ.
وقال ابن الجوزي(٣) : واختلفوا في صفة الحجر على ثلاثة أقوال
أحدها : أنه كان حجراً مربعاً، والثاني : كان مثل رأس الثور، والثالث : مثل رأس الشاة.
(٢) - تفسير ابن كثير حـ صـ ١٣٠ بتصرف يسير
(٣) - زاد المسير حـ١ صـ٨٧ باختصار يسير