وقال السعدي (١) : لم يذكر المسموع، ليعم ما أمر باستماعه، فيدخل فيه سماع القرآن، وسماع السنة التي هي الحكمة، لفظاً ومعنى، واستجابة، ففيه الأدب والطاعة. أ هـ
وقال الخازن (٢) :" واسمعوا " أي ما تؤمرون به وأطيعوا، نهى الله تعالى عباده المؤمنين أن يقولوا لنبيه محمد - ﷺ - [راعنا] لئلا يتطرق أحد إلى شتمه (٣) وأمرهم بتوقيره وتعظيمه، وأن يتخيروا لخطابه - ﷺ - من الألفاظ أحسنها، ومن المعاني أدقها، وإن سألوه يسألوه بتبجيل وتعظيم ولين، ولا يخاطبوه بما يسر اليهود. أ هـ

(١) تفسير السعدي ص٥٤
(٢) تفسير الخازن حـ١ ص٧١
(٣) - ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتابه الصارم المسلول حـ٢ ص٤٦٨ - عن ابن المنذر قوله : أجمع عوام أهل العلم على أن من سب الرسول ﷺ القتل، وممن قاله مالك والليث وأحمد وإسحاق وهو مذهب الشافعي، قال وحكي عن النعمان لا يقتل من سبه من أهل الذمة، وهذا لفظ دليل على وجوب قتله عند العامة وهذا مذهب مالك وأصحابه وسائر فقهاء المدينة وكلام أصحابه يقتضي أن لقتله مأخذين أحدهما : انتقاض عهده، والثاني : أنه حد من الحدود وهو قول فقهاء الحديث قال إسحاق بن راهويه : إن أظهروا سب رسول الله فسمع منهم ذلك أو تحقق عليهم قتلوا، وأخطأ هؤلاء الذين قالوا إن ما هم فيه من الشرك أعظم من سب رسول الله قال إسحاق : يقتلون لأن ذلك نقض العهد، وكذلك فعل عمر بن عبد العزيز ولا شبهة في ذلك لأنه يصير في ذلك ناقضاً للصلح، وهو كما قتل ابن عمر الراهب الذي سب النبي وقال : ما على هذا صالحناهم.
ثم نقل عن أبي المواهب قوله حـ٢ ص٥٥٥ : يجب لقذف النبي الحد المغلظ وهو القتل تاب أو لم يتب ذمياً كان أو مسلماً.


الصفحة التالية
Icon