وقال ابن كثير بعد أن ذكر أن ابن جرير رحمه الله - رد رواية محمد بن كعب القرظي وغيره، لاستحالة الشك من رسول الله ﷺ في أمر أبويه، واختياره القراءة الأولى " ولا تسأل " قال ما نصه :
(١) وهذا الذي سلكه فيه نظر لاحتمال أن هذا كان في حال استغفاره لأبويه قبل أن يعلم أمرهما، فلما علم ذلك تبرأ منهما وأخبر عنهما أنهما من أهل النار، كما ثبت في الصحيح (٢) أهـ.
وقد ذكر الفخر الرازي (٣) الرواية السابقة وقال إنها بعيدة لأنه عليه الصلاة والسلام كان عالماً بكفرهم، وكان عالماً بأن الكافر معذب، فمع هذا العلم كيف يمكن أن يقول : ليت شعرى ما فعل أبواي(٤)
(١) - تفسير ابن كثير حـ صت ٢١١
(٢) - هذا الكلام فيه نظر، فمتى تبرأ رسول الله ﷺ من أبويه، فإن أراد بهذا الكلام قياس والدي رسول الله صلى الله علية وسلم على والد سيدنا إبراهيم، فالقياس فاسد، لأنه قياس مع الفارق وهو لا يصح، لأن والد الخليل عليه السلام - قد بلغته دعوة الخليل عليه السلام، ولم يؤمن بل توعده كما في قوله تعالى " لئن لم تنته لأرحمنك وهذا بخلاف حال والدى رسول الله ﷺ اللذين ماتا قبل ببعثته صلى الله عليه وسلم. وسيأتي بيان شاف وكاف إن شاء الله لهذا الموضوع عند الكلام عن قوله تعالى " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً " [الإسراء : ١٥].
(٣) - التفسير الكبير حـ٤ صـ٢٩
(٤) - علق المحقق على هذا الكلام بقوله : هذا كلام تقشعر منه جلود المؤمنين، ويرفضه من كان في عداد المسلمين وهو خطأـ صريح، والصواب أن أصحاب الجحيم هم اليهود والنصارى المذكورين في الآيات السابقة، وهذا هو الموافق لنظم الكتاب الكريم وهو مارجحه أبو حيان في تفسيره، وتوجد مؤلفات عدة لكثير من علماء المتقدمين والمتأخرين في نجاة الأبوين أه، . هامش التفسير الكبير حـ٤ صـ٢٩.
وقد ذكر هذه الرواية كثير من المفسرين دون تعليق منهم. الزمخشري في الكشاف حـ١ صـ١٨١، ومنهم ابن الجوزى في زاد المسير حـ١ صـ ١٣٧، ومنهم السمرقندي في بحر العلوم حـ١ صـ ١١٥ ومنهم البيضاوي حـ١ صـ٣٩٢ ومنهم النسفى حـ١ صـ٦٨، ومنهم السمعاني حـ١ صـ١٣٢ والواحدي حـ١ صـ١٢٩، ومنهم الصنعاني حـ١ صـ٧٧، ومنهم ابن جزى في التسهيل حـ١صـ٥٩.
وقد رد هذه الرواية كثير من المحققين من العلماء والمفسرين منهم القرطبي رحمه الله حـ٢ صـ٦٤، وأبو السعود حـ١ صـ١٥٢، والآلوسى حـ١ صـ٣٧١، والثعالبي حـ١ صـ١٠٣، والخطيب الشربيني في السراج المنير حـ١ صـ٨٩. وغيرهم وسيأتي كلامهم إن شاء الله تعالى. أهـ.
(٢) - هذا الكلام فيه نظر، فمتى تبرأ رسول الله ﷺ من أبويه، فإن أراد بهذا الكلام قياس والدي رسول الله صلى الله علية وسلم على والد سيدنا إبراهيم، فالقياس فاسد، لأنه قياس مع الفارق وهو لا يصح، لأن والد الخليل عليه السلام - قد بلغته دعوة الخليل عليه السلام، ولم يؤمن بل توعده كما في قوله تعالى " لئن لم تنته لأرحمنك وهذا بخلاف حال والدى رسول الله ﷺ اللذين ماتا قبل ببعثته صلى الله عليه وسلم. وسيأتي بيان شاف وكاف إن شاء الله لهذا الموضوع عند الكلام عن قوله تعالى " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً " [الإسراء : ١٥].
(٣) - التفسير الكبير حـ٤ صـ٢٩
(٤) - علق المحقق على هذا الكلام بقوله : هذا كلام تقشعر منه جلود المؤمنين، ويرفضه من كان في عداد المسلمين وهو خطأـ صريح، والصواب أن أصحاب الجحيم هم اليهود والنصارى المذكورين في الآيات السابقة، وهذا هو الموافق لنظم الكتاب الكريم وهو مارجحه أبو حيان في تفسيره، وتوجد مؤلفات عدة لكثير من علماء المتقدمين والمتأخرين في نجاة الأبوين أه، . هامش التفسير الكبير حـ٤ صـ٢٩.
وقد ذكر هذه الرواية كثير من المفسرين دون تعليق منهم. الزمخشري في الكشاف حـ١ صـ١٨١، ومنهم ابن الجوزى في زاد المسير حـ١ صـ ١٣٧، ومنهم السمرقندي في بحر العلوم حـ١ صـ ١١٥ ومنهم البيضاوي حـ١ صـ٣٩٢ ومنهم النسفى حـ١ صـ٦٨، ومنهم السمعاني حـ١ صـ١٣٢ والواحدي حـ١ صـ١٢٩، ومنهم الصنعاني حـ١ صـ٧٧، ومنهم ابن جزى في التسهيل حـ١صـ٥٩.
وقد رد هذه الرواية كثير من المحققين من العلماء والمفسرين منهم القرطبي رحمه الله حـ٢ صـ٦٤، وأبو السعود حـ١ صـ١٥٢، والآلوسى حـ١ صـ٣٧١، والثعالبي حـ١ صـ١٠٣، والخطيب الشربيني في السراج المنير حـ١ صـ٨٩. وغيرهم وسيأتي كلامهم إن شاء الله تعالى. أهـ.