قلت : قبحك الله من داع أعمى البصيرة : ما لديك شيء من فقه الإسلام ولا من أدب الدعوة، ومثلك لا يزيد الأمة إلا خبالاً باسم السنة، والسنة منك براء ثم قال :"قال الشيخ القرضاوي في شرح حديث "أبي وأبوك في النار" أن الأب قد يطلق لغة واصطلاحاً على العم (١)، فلعل المقصود بالأب هنا عمه أبو طالب. ذلك أن أبا طالب عرضت عليه كلمة التوحيد قبل أن يموت فأبى أن ينطلق بها، وقد سمعت بأذني من يقول : الحديث صحيح وهو يخصص عموم الآية (٢)، فأهل الفطرة ناجون جميعاً - عدا عبد الله بن عبد المطلب... !!
قلت له : ماذا فعل حتى يستحق وحده النار ؟ كان عبد الله شاباً شريفاً عنيفاً حكى عنه التاريخ ما يزينه ! ولم يحك عنه ما يشينه ! والآية خبر لا يحتمل استثناء، فما حماسكم في تعذيب عبد الله ؟ وما جريكم هنا وهناك بهذه الشائعة ؟ وماذا وراء تأكيدكم أن أبوي الرسول ﷺ - في النار..!
إنني أشم رائحة النيل منه في هذا الحماس الأعمى. أ هـ.
(٢) لعله يقصد قوله تعالى " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً " [الإسراء : ١٥]