وقال رَوْحُ بن قَاسِم : سألت قتادةَ عن الحواريِّين، فقال : هم الذين تَصْلُح لهم الخلافةُ، وعنه أنه قال : الحواريون هم الوزراء.
والياء في " حواريّ وحواليّ " ليست للنسب، بل زيادة كزيادتها في كُرْسِيٍّ، وقرأ العامة " الْحَوَارِيُّونَ " بتشديد الياء في جميع القرآن، وقرأ الثَّقَفِي والنخعيّ بتخفيفها في جميع القرأن، قالوا : لأن التشديد ثقيل. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ ٥ صـ ٢٥٩ ـ ٢٦١﴾
قال الآلوسى :
ونقل جمع عن القفال أنه يجوز أن يكون بعضهم من الملوك وبعضهم من الصيادين وبعضهم من القصارين وبعضهم من الصباغين وبعضهم من سائر الناس وسموا جميعا بالحواريين لأنهم كانوا أنصار عيسى عليه السلام والمخلصين في محبته وطاعته
والاشتقاق كيف كانوا هو الاشتقاق، ومأخذه إما أن يؤخذ حقيقياً وإما أن يؤخذ مجازياً وهو الأوفق بشأن أولئك الأنصار، وقيل : إنه مأخوذ من حار بمعنى رجع ومنه قوله تعالى :﴿ إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ ﴾ [ الإنشقاق : ١٤ ] وكأنهم سموا بذلك لرجوعهم إلى الله تعالى.


الصفحة التالية
Icon