لقوله تعالى: ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) يقول ابن كثير في تفسيره: لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال، وكذلك الملك الأعظم لقوله ﷺ :"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة". رواه البخاري.
وكذا منصب القضاء، فالرجل أفضل من المرأة في نفسه وله الفضل عليها والإفضال، فناسب أن يكون قيمًا عليها كما قال تعالى: وللرجال عليهن درجة، وعن ابن عباس: الرجال قوامون على النساء يعني: أمراء عليهن. ﴿ابن كثير: ١-٤٦٥﴾ بتصرف.
أقول: وأكبر شاهد على عدم الفلاح الوارد في حديث البخاري: "ولن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" ما ذكره القرآن من شأن ملكة سبأ: إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم (٢٣) وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون ﴿النمل: ٢٣، ٢٤﴾، فهو يحكمها ولا تحكمه ويسوسها ولا تسوسه، فهل عرفنا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴿الروم: ٣٠﴾.
والحمد لله رب العالمين. أ هـ ﴿إعداد شوقي عبد الصادق
مجلة التوحيد عدد ٣٧ ١-٣-٢٠٠٥﴾