(١) - تفسير أبي السعود حـ١ - صـ٢٧، ٢٨
(٢) - الدر المنثور حـ١ - صـ٦٢
(٣/١٤)
والثاني أنه المحافظة على مواقيتها ووضوئها وركوعها وسجودها قاله قتادة ومقاتل
والثالث إدامتها والعرب تقول في الشيء الراتب قائم وفلان يقيم أرزاق الجند قاله ابن كيسان انتهى كلامه رحمه الله.
"موعظة"
اعلموا - إخواني - أن الله عز وجل قد قدر الصلوات وقدمها على غيرها من العبادات وإنما يحافظ عليها من يعرف قدرها ويرجو أجرها ويخاف العقاب على تركها وهذه صفة المؤمن وإنما يتوانى عنها ناقص الإيمان إن تكاسل وكافر إن تهاون
قد روى مسلم في صحيحه من حديث جابر عن النبي ـ ﷺ ـ أنه قال :[ بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة ]
وروى في صحيحه أن النبي ﷺ قال :[ عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة ]
وروى أنس عن النبي ﷺ أنه قال :[ جعلت قرة عيني في الصلاة ]
وقد كان لله عز وجل عباد يحبون خدمته لشدة محبتهم إياه فيحضرون في الصلاة قلوبهم ويجمعون لأدائها هممهم
وروى عن ابن الزبير أنه كان إذ قام في الصلاة فكأنه عود من الخشوع وكان يسجد فتنزل العصافير على ظهره لا تحسبه إلا جزعا أو حائطا أو وجه حجر أو رحل فدقه وهو في الصلاة فذهبت ببعض ثوبه فما التفت وكان إذا دخل بيته سكت أهل البيت فإذا قام إلى الصلاة تحدثوا وضحكوا
واعلموا - إخواني - أن من أحب المخدوم أحب الخدمة له لو عرف العبد من يناجي لم يقبل على غيره والصلاة صلة بين العبد وبين ربه
الستر الأول : الأذان كالإذن في الدخول
وستر التقريب الإقامة : فإذا كشف ذلك الغطاء لاح للمتقي قرة العين فدخل في دائرة دار المناجاة [ أرحنا بها يا بلال ] فقد [ جعلت قرة عيني في الصلاة ] اكشف يا بلال ستر التقريب عن الحبيب


الصفحة التالية
Icon