(طريق آخر) لهذا الحديث. قال الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا ابن جدعان عن الحسن عن عمران بن حصين أن النبي ( قال لما نزلت: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم ـ إلى قوله ـ ولكن عذاب الله شديد﴾ قال: نزلت عليه هذه الاَية وهو في سفر، فقال: "أتدرون أي يوم ذلك ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال ـ ذلك يوم يقول الله لاَدم: ابعث بعث النار، قال: يا رب وما بعث النار ؟ قال: تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة" فأنشأ المسلمون يبكون، فقال رسول الله (: "قاربوا وسددوا، فإنها لم تكن نبوة قط إلا كان بين يديها جاهلية، قال: فيؤخذ العدد من الجاهلية، فإن تمت، وإلا كملت من المنافقين، وما مثلكم ومثل الأمم الا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير ثم قال: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة" ـ فكبروا ثم قال ـ: "إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" ـ فكبروا ثم قال ـ: "إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة" فكبروا ثم قال: ولا أدري قال الثلثين أم لا، وكذا رواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة به. ثم قال الترمذي أيضاً: هذا حديث حسن صحيح. وقد ذكره سعيد بن أبي عروبة عن الحسن عن عمران بن الحصين ورواه ابن أبي حاتم من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن والعلاء بن زياد العدوي عن عمران بن الحصين فذكره، وهكذا روى ابن جرير عن بندار عن غندر عن عوف عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ( لما قفل من غزوة العسرة ومعه أصحابه بعد ما شارف المدينة قرأ ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ وذكر الحديث فذكر نحو سياق ابن جدعان، والله أعلم.