"لنبين لكم" يريد: كمال قدرتنا بتصريفنا أطوار خلقكم. "ونقر في الأرحام" قرئ بنصب "نقر" و"نخرج"، رواه أبو حاتم عن أبي زيد عن المفضل عن عاصم قال قال أبو حاتم: النصب على العطف. وقال الزجاج: "نقر" بالرفع لا غير؛ لأنه ليس المعنى: فعلنا ذلك لنقر في الأرحام ما نشاء، وإنما خلقهم عز وجل ليدلهم على الرشد والصلاح. وقيل: المعنى لنبين لهم أمر البعث؛ فهو اعتراض بين الكلامين. وقرأت هذه الفرقة بالرفع "ونقر"؛ المعنى: ونحن نقر. وهي قراءة الجمهور. وقرئ: "ويقر" و"يخرجكم" بالياء، والرفع على هذا سائغ. وقرأ. ابن وثاب "ما نشاء" بكسر النون. والأجل المسمى يختلف بحسب جنين جنين؛ فثم من يسقط وثم من يكمل أمره ويخرج حيا. وقال "ما نشاء" ولم يقل من نشاء لأنه يرجع إلى الحمل؛ أي يقر في الأرحام ما نشاء من الحمل ومن المضغة وهي جماد فكنى عنها بلفظ ما.


الصفحة التالية
Icon