قال أبو منصور: من قرأ (وَأكُونَ) عطفه على قوله (فأصَّدَّقَ وَأكُونَ).
ومن قرأ (وَأكُنْ) عطفه على موضع (أصدَّقَ) ولو لم يكن فيه الفاء.
ومثله قول الشاعر:

فَأَبْلوني بَلِيَّتَكمْ لعلِّي أُصالِحُكم وأسْتدرِجْ نَوَيَّا
قال أبو منصور: قوله (نَوَيَّا)، أي: نَوَايَ.
وهذه لغة طييء، مثل (قَفَيَّ)، أي: قَفَايَ و، (هُدَىّ)، أي: هُدَايَ
و (بُشْرى) مثل بشراى.
قال الله (يا بشراي).
فجزم قوله (وأستدرج) ؛ لأنه عطفه على موضع الجزم لو لم
يكن فيه (لعلي)، كأنه قال: فأبلوني بليتكم أصالحكم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١١).
قرأ أبو بكر عن عاصم في رواية يَحيَى "بِمَا يَعْمَلُونَ " بالياء.
وقرأ سائر القراء بالتاء.
قال أبو منصور: من قرأ بالتاء فللمخاطبة.
ومن قرأ بالياء فللغيبة.
* * *


الصفحة التالية
Icon