الإسراء ٦١ - ٦٥
اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا هو تمييز أو حال من الموصول والعامل فيه أأسجد على أأسجد له وهو طين أي أصله طين قال أرأيتك هذا الذي الكاف لا موضع لها لأنها ذكرت للخطاب تأكيدا هذا مفعول به والمعنى أخبرنى عن هذا الذي كرمت على أن فضلته لم كرمته على وأنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين فحذف ذلك اختصارا لدلالة ما تقدم عليه ثم ابتدأ فقال لئن أخرتنى وبلاياء كوفى وشامى واللام موطئة للقسم المحذوف إلى يوم القيامة لاحتنكن ذريته لاستأصلنهم باغوائهم إلا قليلا وهم المخلصون قيل من كل ألف واحد وانما علم الملعون ذلك بالاعلام أو لأنه رأىأنه خلق شهوانى قال اذهب ليس من الذهاب الذي هو ضد المجىء وانما معناه امض لشأنك الذي اخترته خذلانا وتخلية ثم عقبه بذكر ما جره سوء اختياره فقال فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم والتقدير فإن جهنم جزاؤهم وجزاؤك ثم غلب المخاطب على الغائب فقيل جزاؤكم وانتصب جزاء موفورا أي موفورا باضمار تجازون واستفزز استزل أو استخف استفزه أي استخفه والفز الخفيف من استطعت منهم بصوتك بالوسوسة أو بالغناء أو بالمزمار واجلب عليهم أجمع وصح بهم من الجلبة وهو الصياح بخيلك ورجلك بكل راكب وماش من أهل العيث فالخيل الخيالة والرجل اسم جمع للراجل ونظيره الركب والصحب ورجلك حفص على أن فعلا بمعنى فاعل كتعب وتاعب ومعناه وجمعك الرجل وهذا لأن أقصى ما يستطاع في طلب الأمور الخيل والرجل وقيل يجوز أن يكون لابليس خيل ورجال وشاركهم في الأموال والأولاد قال الزجاج كل معصية في مال وولد فابليس شريكهم فيها كالربا والمكاسب المحرمة والبحيرة والسائبة والانفاق في الفسوق والاسراف ومنع الزكاة والتوصل إلى الأولاد بالسبب الحرام والتسمية بعبد العزى وعبد شمس وعدهم المواعيد الكاذبة من شفاعة الآلهة والكرامة على الله بالانساب الشريفة وإيثار العاجل على الآجل ونحو ذلك وما يعدهم الشيطان إلا غرورا هو تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب إن عبادى الصالحين ليس لك عليهم سلطان يد بتبديل الايمان ولكن بتسويل


الصفحة التالية
Icon