وأخرج ابن جرير عن قتادة قال " كان ناس من أهل تهامة في الجاهلية لا يطوفون بين الصفا والمروة فأنزل الله إن الصفا والمروة من شعائر الله وكان من سنة إبراهيم واسماعيل بينهما
وأخرج عبد بن حميد ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مروديه والبيهقي في سننه من طريق الزهري عن عروة عن عائشة قال : كان رجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة في الجاهلية ومناة صنم بين مكة والمدينة
قالوا : يا نبي الله إنا كنا لانطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة فهل علينا من حرج أن نطوف بهما ؟ فأنزل الله إن الصفا والمروة من شعائر الله
الآية
قال عروة : فقلت لعائشة : ما أبالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة ! قال الله فلا جناح عليه أن يطوف بهما فقالت : يا ابن أختي ألا ترى أنه يقول إن الصفا والمروة من شعائر الله قال الزهري : فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام فقال : هذا العلم
قال أبو بكر : ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون : لما أنزل الله الطواف بالبيت ولم ينزل الطواف بين الصفا والمروة قيل للنبي صلى الله عليه و سلم : إنا كنا نطوف في الجاهلية بين الصفا والمروة وأن الله قد ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة فهل علينا من حرج أن لا نطوف بهما ؟ فأنزل الله إن الصفا والمروة من شعائر الله
الآية كلها
قال أبو بكر : فاسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما فيمن طاف وفيمن لم يطف "
وأخرج وكيع وعبد الرزاق وعبد بن حميد ومسلم وابن ماجه وابن جرير عن عائشة قالت : لعمري ما أتم الله حج من لم يسع بين الصفا والمروة ولا عمرته ولأن الله قال إن الصفا والمروة من شعائر الله
وأخرج عبد بن حميد ومسلم عن أنس قال : كانت الأنصار يكرهون السعي بين الصفا والمروة حتى نزلت هذه الآية إن الصفا والمروة من شعائر الله فالطواف بينهما تطوع
وأخرج أبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر وابن الأنباري عن ابن عباس
أنه كان يقرأ فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما


الصفحة التالية
Icon