فقال : ألا أوصي قال : لا إنما قال الله إن ترك خيرا وليس لك كثير مال فدع ملك لورثتك
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي عن عائشة
أن رجلا قال لها : إني أريد أن أوصي قالت : كم مالك
؟ قال : ثلاثة آلاف
قالت : كم عيالك ؟ قال : أربعة
قالت : قال الله إن ترك خيرا وهذا شيء يسير فاتركه لعيالك فهو أفضل
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس قال : إن ترك الميت سبعمائة درهم فلا يوصي
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مجلز قال : الوصية على من ترك خيرا
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الزهري قال : جعل الله الوصية حقا مما قل منه أو كثر
وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " ما حق إمرىء مسلم تمر عليه ثلاث ليال إلا وصيته عنده
قال ابن عمر : فما مرت علي ثلاث قط إلا ووصيتي عندي "
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من ربكم إلا أنه ليس لإمرىء شيء إلا عرف أمرا بخل بحق الله فيه حتى إذا حضر الموت يوزع ماله ههنا وههنا " ثم يقول قتادة : ويلك يا ابن آدم اتق الله ولا تجمع إساءتين مالك إساءة في الحياة وإساءة عند الموت أنظر إلى قرابتك الذين يحتاجون ولا يرثون فأوص لهم من مالك بالمعروف
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عبيد الله بن عبد الله بن معمر قاضي البصرة قال : من أوصى فسمى أعطينا من سمى وإن قال : ضعها حيث أمر الله أعطيناها قرابته
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن طاوس قال : من أوصى لقوم وسماهم وترك ذوي قرابته محتاجين انتزعت منهم وردت على قرابته
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الحسن قال : إذا أوصى في غير أقاربه بالثلث جاز لهم ثلث الثلث ويرد على أقاربه ثلثي الثلث
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد وأبو داود في الناسخ وابن جرير