أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر فإني لقائم بالموسم إذا جاءني رجل فقال : إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك
فقلت : أيها الناس من كنا أفتيناه بشيء فليتئد فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا فلما قدم قلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك ؟ قال : أن نأخذ بكتاب الله فإن الله قال وأتموا الحج والعمرة لله وأن نأخذ بسنة نبينا صلى الله عليه و سلم لم يحل حتى نحر الهدي "
وأخرج اسحق بن راهويه في مسنده وأحمد عن الحسن
أن عمر بن الخطاب هم أن ينهى عن متعة الحج فقام إليه أبي بن كعب فقال : ليس ذلك لك قد نزل بها كتاب الله واعتمرناها مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فنزل عمر
وأخرج مسلم عن عبد الله بن شقيق قال : كان عثمان ينهى عن المتعة وكا علي يأمر بها
فقال عثمان لعلي كلمة فقال علي : لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : أجل ولكنا كنا خائفين
وأخرج اسحق بن راهويه عثمان بن عفان أنه سئل عن المتعة في الحج فقال : كانت لنا ليست لكم
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم عن أبي ذر قال : كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد صلى الله عليه و سلم خاصة
وأخرج مسلم عن أبي ذر قال : لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة يعني متعة النساء ومتعة الحج
وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن سعيد بن المسيب قال : اختلف علي وعثمان وهما بسعفان في المتعة فقال علي : ما تريد إلا أن تهنى عن أمر فعله رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعا
وأخرج البخاري ومسلم عن أبي جمرة قال : سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها وسألته عن الهدي فقال : فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم
قال : وكان ناس كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس فحدثته فقال : الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه و سلم
وأخرج الحاكم وصححه من طريق مجاهد وعطاء عن جابر قال : كثرت القالة من الناس فخرجنا حجاجا حتى إذا لم يكن بيننا وبين أن نحل إلا ليال قلائل أمرنا


الصفحة التالية
Icon