الخلق أعجب إليكم إيمانا ؟ قالوا : الملائكة
قال : وما لهم لايؤمنون وهم عند ربهم
قالوا : فالأنبياء
قال : فما لهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم
قالوا : فنحن
قال : وما لكم لاتؤمنون وأنا بين أظهركم ألا إن أعجب الخلق إلي إيمانا لقوم يكونون من بعدكم يجدون صحفا فيها كتاب يؤمنون بما فيه "
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما فقال " ما من ماء ما من ماء ؟ قالوا : لا
قال : فهل من شن ؟ فجاؤا بالشن فوضع بين يدي رسول الله صلى الله عليه و سلم ووضع يده عليه ثم فرق أصابعه فنبع الماء مثل عصا موسى من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : يا بلال اهتف بالناس بالوضوء فأقبلوا يتوضؤن من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه و سلم وكانت همة ابن مسعود الشرب فلما توضؤا صلى بهم الصبح ثم قعد للناس فقال : يا أيها الناس من أعجب الخلق إيمانا ؟ قالوا : الملائكة
قال : كيف لا تؤمن الملائكة وهم يعاينون الأمر ! قالوا : فالنبيون يا رسول الله
قال : كيف لا يؤمن النبيون والوحي ينزل عليهم من السماء ! قالوا : فأصحابك يا رسول الله
فقال : وكيف لا تؤمن أصحابي وهم يرون ما يرون ولكن أعجب الناس إيمانا قوم يجيئون بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني أولئك إخواني "
وأخرج الإسماعيلي في معجمه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أي شيء أعجب إيمانا ؟ قيل : الملائكة
فقال : كيف وهم في السماء يرون من الله ما لا ترون ! قيل : فالأنبياء
قال : كيف وهم يأيتهم الوحي ؟ قالوا : فنحن
قال : كيف وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ! ولكن قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني أولئك أعجب إيمانا وأولئك إخواني وأنتم أصحابي "
وأخرج البزار عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " أي الخلق أعجب إيمانا ؟ قالوا : الملائكة
قال : الملائكة
كيف لا يؤمنون ؟ قالوا : النبيون
قال : النبيون يوحى إليهم فكيف لا يؤمنون ؟ ولكن أعجب الناس إيمانا قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتابا من الوحي فيؤمنون به ويتبعونه
فهؤلاء أعجب الناس إيمانا "
وأخرج ابن أبي شيبة في مسنده عن عوف بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا ليتني قد لقيت إخواني ؟ قالوا يا رسول الله ألسنا إخوانك وأصحابك ؟ قال :