وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة قال :" أنزلت يوم كان النبي صلى الله عليه و سلم بعسفان والمشركون بضجنان فتوافقوا فصلى النبي صلى الله عليه و سلم بأصحابه صلاة الظهر أربعا ركوعهم وسجودهم وقيامهم معا جمعا فهم به المشركون أن يغيروا على أمتعتهم وأثقالهم فأنزل الله فلتقم طائفة منهم معك النساء الآية ١٠٢ فصلى العصر فصف أصحابه صفين ثم كبر بهم جميعا ثم سجد الأولون لسجوده والآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبي صلى الله عليه و سلم ثم كبر بهم وركعوا جميعا فتقدم الصف الآخر واستأخر الصف المقدم فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة وقصر العصر إلى ركعتين "
وأخرج عبد الرزاق عن طاوس في قوله أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا قال : قصرها من الخوف والقتال الصلاة في كل وجه راكبا وماشيا قال : فأما صلاة النبي صلى الله عليه و سلم هذه الركعتان وصلاة الناس في السفر ركعتين فليس بقصر هو وفاؤها
وأخرج عبد الرزاق عن عمرو بن دينار في قوله إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا قال : إنما ذلك إذا خافوا الذين كفروا وسن النبي صلى الله عليه و سلم بعد ركعتين وليس بقصر ولكنها وفاء
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي في قوله وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر فهي تمام والتقصير لا يحل إلا أن تخاف من الذين كفروا أن يفتنوك عن الصلاة والتقصير ركعة يقوم الإمام ويقوم معه طائفتان طائفة خلفه وطائفة يوازون العدو فيصلي بمن معه ركعة ويمشون إليهم على أدبارهم حتى يقوموا في مقام أصحابهم وتلك المشية القهقرى ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام ركعة ثم يجلس الإمام فيسلم فيقومون فيصلون لأنفسهم ركعة ثم يرجعون إلى صفهم ويقوم الآخرون فيضيفون إلى ركعته شيئا تجزئه ركعة الإمام فيكون للإمام ركعتان ولهم ركعة فذلك قول الله وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة إلى قوله وخذوا حذركم النساء الآية ١٠٢


الصفحة التالية
Icon