كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم وبذكره الحجاب أمر نساء النبي صلى الله عليه و سلم فقالت زينب رضي الله عنها : وإنك لتغار علينا والوحي ينزل في بيوتنا ؟ فأنزل الله وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب الأحزاب الآية ٥٣ ودعوة نبي الله اللهم أيد الإسلام بعمر ورأيه في أبي بكر رضي عنه كان أول الناس بايعه
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " استشار النبي صلى الله عليه و سلم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما في أسارى بدر فقال أبو بكر رضي الله عنه : يا رسول الله استبق قومك وخذ الفداء
وقال عمر رضي الله عنه : يا رسول الله اقتلهم
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لو اجتمعتما ما عصيتكما فأنزل الله ما كان لنبي أن تكون له أسرى الآية "
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للأسارى يوم بدر " إن شئتم فاقتلوهم وإن شئتم فأديتم واستمتعتم بالفداء واستشهد منكم بعدتهم فكان آخر السبعين ثابت بن قيس رضي الله عنه استشهد يوم اليمامة "
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة عن أبي عبيدة رضي الله عنه قال " نزل جبريل عليه السلام على النبي يوم بدر فقال : إن ربك يخبرك إن شئت أن تقتل هؤلاء الأسارى وإن شئت أن تفادي بهم ويقتل من أصحابك مثلهم فاستشار أصحابه فقالوا : نفاديهم فنقوى بهم ويكرم الله بالشهادة من يشاء "
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : لما استشار النبي صلى الله عليه و سلم الناس من أسارى بدر : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " ملكان من الملائكة أحدهما أحلى من الشهد والآخر أمر من الصبر ونبيان من الأنبياء أحدهما أحلى على قومه من الشهد والآخر أمر على قومه من الصبر فأما النبيان فنوح قال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا نوح الآية ٢٦ وأما الآخر فإبراهيم إذ قال فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم إبراهيم الآية ٣٦ وأما الملكان فجبريل وميكائيل هذا صاحب الشدة وهذا صاحب اللين
ومثلهما في أمتي أبو بكر وعمر "