وأخرج ابن مردويه عن الحسين بن علي رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه و سلم - أصبح وهو مهموم فقيل : مالك يا رسول الله ؟ فقال :" إني رأيت في المنام كأن بني أمية يتعاورون منبري هذا " فقيل : يا رسول الله لا تهتهم فإنها دنيا تنالهم
فأنزل الله : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل وابن عساكر عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال : رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم بني أمية على المنابر فساءه ذلك فأوحى الله إليه :" إنما هي دنيا أعطوها " فقرت عينه وهي قوله : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس يعني بلاء للناس
وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لمروان بن الحكم : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لأبيك وجدك " إنكم الشجرة الملعونة في القرآن "
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك الآية
قال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أري أنه دخل مكة هو وأصحابه وهو يومئذ بالمدينة فسار إلى مكة قبل الأجل فرده المشركون فقال أناس قد رد وكان حدثنا أنه سيدخلها فكانت رجعته فتنتهم
وأخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في البعث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال أبو جهل لما ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم - شجرة الزقوم تخويفا لهم يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها محمد ؟ قالوا : لا
قال : عجوة يثرب بالزبد - والله لئن استمكنا منها لنتزقمها تزقما
فأنزل الله : إن شجرة الزقوم طعام الأثيم الدخانالآيتان ٤٣ ٤٤ وأنزل الله والشجرة المعلونة في القرآن الآية
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : والشجرة المعلونة في القرآن قال : هي شجرة الزقوم خوفوا بها
قال أبو جهل : أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم ؟ ثم دعا بتمر وزبد فجعل يقول : زقموني
فأنزل الله تعالى : طلعها كأنه رؤوس الشياطين الصافات آية ٦٥ وأنزل الله ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا